أبي هلال العسكري
336
جمهرة الأمثال
ومن عادات الملوك ألّا تسوّغ لرعاياها موافقتها في شيء من الأمور . وقيل : أريد بالعمامة هاهنا السّيادة ، وفلان معمّم ، أي سيّد يعصّب برأسه كلّ جناية تجنيها عشيرته ، وعمّم الرجل إذا سوّد ، كما يقال في العجم : قد توّج ، ومن ثمّ قيل : العمائم تيجان العرب . * * * [ 516 ] - وأجود من الجواد المبرّ يقال : أبرّ عليه ؛ إذا زاد عليه ، وسئل رجل عن الجواد المبرّ فقال : الذي لهز لهز العير ، وأنّف تأنيف السّير ، إذا عدا اسلهبّ ، وإذا انتصب اتلأبّ ، قيل : فما البطيء المقرف ؟ قال : هو المدلوك الحجبة ، الضّخم الأرنبة ؛ الغليظ الرّقبة ، الكثير الجلبة ، الذي إذا قلت : أمسكه قال : أرسلني ، وإذا قلت : أرسله قال : أمسكني « 1 » . * * * [ 517 ] - وأجود من حاتم وهو حاتم بن عبد اللّه الطائىّ ، وكان ينحر كلّ يوم ، فلما رأى أبوه إهلاكه المال وهب له فرسا وفلوّا وجارية ، وألحقه بمواشيه ، فبينا هو فيها إذ
--> [ 516 ] - الميداني 1 : 127 ، المستقصى 25 . ( 1 ) اللهز بكسر الهاء : الشديد ، ولهز لهز العير ، وأنف تأنيف السير ، أي ضبر تضبير العير ، وقد قد السير المستوى . واسلهب : مضى ، واتلأب : امتد واستوى ، والمقرف من الخيل : الهجين ، وهو الذي أمه برذونة وأبوه عربى ، وقيل العكس . والمدلوك : المصقول ، والحجبة : رأس الورك ، وفرس مدلوك الحجبة : ليس لحجبته إشراف ، فهي ملساء مستوية . [ 517 ] - الأصبهاني 35 ، الميداني 1 : 123 ، المستقصى 25 .